الشيخ حسن الجواهري

380

بحوث في الفقه المعاصر

أولاده الموجودين ومن سيوجد منهم » ثم قال : « الظاهر عدم الاشكال في جواز الوقف على الحجاج والزوار مع عدم وجود زائر أو حاج عند الوقف ، وكذا الوقف على طلاب مدرسة معيّنة مع عدم وجودهم فيها حاله ( حالة الوقف ) وكذا الوقف على إمام مسجد مع عدم إمام له فعلا ، والوقف على فقراء قرية مع عدم وجود فقير فيها فعلا وهكذا ، واللازم على قولهم بطلان الوقف في المذكورات ، فالانصاف إنه إن تمّ الاجماع على عدم صحة الوقف على المعدوم الذي سيوجد وإلاّ فالأقوى صحته ، وتحقق الاجماع الكاشف عن رأى المعصوم ( عليه السلام ) دونه فَرط القتاد لأنهم يعللون بهذا التعليل العليل ، ( ودعوى ) أن الوجه في عدم الصحة اشتراط القبض في صحة الوقف ، ومع كون الموقوف عليه معدوماً لا يمكن تحققه ( مدفوعة ) أولا : بعدم اشتراط الفورية في القبض وثانياً : بامكان القبض من الحاكم أو المتولي » ( 1 ) . وخالف السيد الخوئي في عدم صحة الوقف على الحمل فقال : « وأما إذا كان حملا لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمل » ( 2 ) . وأما إذا وقف على معدوم لا يمكن وجوده كما إذا وقف على زيد لسكناه بتخيّل أنه موجود فتبيّن موته قبل ذلك فلا يصح الوقف عند الجميع ( 3 ) . وعند الحنفيّة : بعد اشتراط أن يكون الموقوف عليه أهلا للتملك قالوا : يصح الوقف على معلوم أو معدوم مسلم أو ذمي أو مجوسي على الصحيح ، لأن المجوس من أهل الذمة . ولا يصح الوقف على الحربي لأننا قد نهينا عن برِّ

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 209 و 210 . ( 2 ) منهاج الصالحين / للخوئي 2 : 240 . ( 3 ) راجع منهاج الصالحين / للخوئي 2 : 240 والعروة الوثقى 2 : 208 .